جعار: من مكب للنفايات إلى سوق أسماك مدر للدخل

  • متابعات
  • نشر بتاريخ:29-10-2020
  • قراءات: 638

حلم أخضر - تقرير من: UNDP
أغلق سوق جعار المركزي أبوابه، أمام الصيادين وباعة الأسماك الذين أصبحوا عاجزين عن بيع منتجاتهم من الأسماك لكسب المال، وذلك بسبب النقص الحاد في امدادات المياه، وانسداد شبكة الصرف الصحي.
لم يقتصر الأثر السلبي على باعة الأسماك فحسب، بل امتد ليشمل السكان المحليين الذين عانوا من صعوبة شراء السلع الضرورية، لعدم وجود سوق محلي آخر في مدينة جعار، التابعة لمحافظة أبين جنوب شرق العاصمة صنعاء.

تعد منطقة جعار واحدة من أكبر المستوطنات في جنوب غرب محافظة أبين، حيث يقطن فيها أكثر من 70,000 ألف نسمة، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.
ويُعد سوق جعار مركز تجاري نشط، لكن منذ أن بدأ الصراع العام 2015، اُغلق السوق المركزي، وتفاقمت الاضرار التي لحقت به، ولم يخضع لاي اصلاحات نتيجة للتكلفة المرتفعة.
تسبب إغلاق سوق جعار المركزي، في مشاكل مرورية خطيرة، حيث أصبحت الممرات المخصصة للمشاة مكتظة بعربات الباعة الذين لجأوا الى الشارع لبيع منتجاتهم.
يقول ناصر المنصاري، مدير مديرية خنفر في أبين: “يتواجد الباعة على جانبي الشارع، مما يتسبب في اختناقات مرورية ويؤثر على حركة المارة”.
ويضيف قائلاً: “يتخلص الباعة من النفايات في الشارع؛ إنها ليست ممارسة صحية. والأسوأ من ذلك، تتعرض الأسماك والخضروات التي يبيعونها للغبار والذباب، وأصبحت الحاجة إلى إصلاح السوق أكثر أهمية لإعادة النظام والحفاظ على نظافة المنطقة”.

مع مرور الوقت، أصبح سوق جعار المركزي في وضعة المتهالك، مكباً للنفايات. وزاد القلق من التفشي المحتمل للأمراض.
ولعدم وجود سوق محلي آخر في المنطقة، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، بتوظيف عدد من السكان المحليين لإعادة تأهيل السوق، وإرجاعه الى ما كان علية في السابق.
بحسب البرنامج الانمائي، قام حوالي 150 شخصاً - بينهم 23 امرأة- بالعمل على إعادة تأهيل سوق جعار المركزي، وشمل ذلك اصلاح شبكة الصرف الصحي، وطلاء الجدران، وتوصيل الكهرباء، وإزالة 20 طن من النفايات لإعادة فتح السوق. وقد تمكن هؤلاء العمال المشاركين من كسب الدخل من خلال أنشطة النقد مقابل العمل.

عبّر عدد من باعة الأسماك، عن سعادتهم البالغة بزيادة نسبة مبيعاتهم، وبحسب البرنامج الانمائي وصلت تلك المبيعات الى قرابة 30% على نحو يومي نتيجة إعادة تأهيل السوق.
يقول محسن، وهو بائع أسماك يعمل في سوق جعار المركزي: “أنا سعيد لبيع السمك في هذا السوق. كنت أبيع 10 أسماك في اليوم الواحد، لكنني الآن أبيع من 14 إلى 15 سمكة في اليوم”.
ومع زيادة اقبال الباعة المحليين على السوق، تقوم السلطات المحلية بوضع الخطط التي تهدف لتوسيع مساحة سوق جعار المركزي.
ويقول ناصر المنصاري، مدير مديرية خنفر: “نحن ممتنون لإعادة تأهيل سوقنا المحلي. لن يعاني السكان المحليين في جلب السلع الضرورية بعد الآن. علاوة على ذلك فهم يحصلون على طعام نظيف وصحي”.
“تمكنّا ايضاً من إعادة تجار الجملة إلى سوق الأسماك، وسوف نواصل القيام بذلك”. قال المنصاري.
ضمن تدخلات البرنامج المشترك لدعم سبل العيش والأمن الغذائي في اليمن، المتمثل في مشروع الصمود الريفي 2، تم إعادة تأهيل سوق جعار المركزي بالشراكة مع منظمة اوكسفام، وهي الشريك المحلي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
المصدر: UNDP Yemen
------------------