الزراعة .. تدخلات وقائية للسيطرة على آفة الجراد الصحراوي

  • متابعات سوق اليمن الزراعي البيطري
  • نشر بتاريخ:15-01-2021
  • قراءات: 451


تمكن مركز مراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي التابع لإدارة العامة لوقاية النباتات بوزارة الزراعة والري من مكافحة آفة الجراد خلال 2020م بمساحات واسعة تجاوزت 39 ألف و278 هكتاراً في مختلف مناطق التكاثر الصيفية والشتوية باليمن.
وأوضح تقرير صادر عن مركز الجراد حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على نسخة منه أن الأعمال التي نفذتها فرق المكافحة الميدانية بدعم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" استهدفت آفة الجراد الصحراوي في مناطق انتشارها وكذا بعض مناطق المرتفعات الجبلية والمناطق الداخلية خلال العام الماضي .
وأشار التقرير إلى أن تدخلات مركز الجراد أسهمت في حماية مساحات زراعية واسعة كانت معرضة لتدمير آفة الجراد التي تترك دماراً شاملاً على الزروع والنباتات الخضراء التي تأتي عليها وتخلف خسائر اقتصادية في الإنتاجية والنباتات ومراعي الثروة الحيوانية والنحلية.
وتعتبر حشرات الجراد من الآفات الخطيرة على مصادر الأمن الغذائي وتدمر النباتات الخضراء، ناهيك عن التسبب في مجاعة وتدني إنتاجية المحاصيل خاصة المتعلقة بالأمن الغذائي.
وبحسب التقرير، فإن تدخلات مركز مراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي كانت مجدية خاصة بمناطق التكاثر الشتوية في السهل التهامي الساحلي والتي تمكنت من تنفيذ أعمال رش ومكافحة للجراد على مساحات 15 ألف و465 هكتاراً خلال يناير 2020م.
وكثف المركز أعمال المكافحة والمسح والتقييم الميداني لتلك الأنشطة في مناطق التكاثر الشتوية والصيفية والمناطق الداخلية بالمرتفعات الجبلية التي شهدت انتشاراً للجراد وظهور الدباء حوريات الجراد في العديد من المواقع بتلك المناطق خاصة مناطق زراعة الحبوب المختلفة والذرة سيما في مناطق الزراعة المطرية بخولان ونهم وأرحب.
ولفت التقرير إلى أن أعمال المكافحة الميدانية للجراد التي استمرت منذ أغسطس حتى نهاية سبتمبر من العام الماضي في مناطق التكاثر الصيفية في الجوف ومديرية مجزر وحريب والجوبة في مأرب تمكنت من السيطرة على هذه الآفة على مساحات 10 آلاف و355 هكتار.
وأفاد التقرير بأن المركز أعد خطة لمواجهة خطر الجراد خلال الموسم الشتوي تمثلت في تكثيف أعمال المسح والمكافحة للجراد الصحراوي وزيادة أعداد الفرق الميدانية في السهل التهامي حيث تم توزيعها على أربعة محاور "عبس، الزهرة، باجل والمنصورية".
وشهدت معظم مناطق التكاثر الشتوية والصيفية للجراد في اليمن انتشاراً واسعاً لأسراب جراد قادمة من بعض دول الجوار والقرن الأفريقي والبعض، نتيجة تكاثر محلي لمجاميع من الجراد في مناطق لم تستطيع الفرق الميدانية الوصول إليها إزاء عوامل عدة.
ويشكل وضع الجراد في مناطق التكاثر الشتوية والصيفية من البلاد، خطورة عالية وفقاً لتقارير ومؤشرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" الخاصة بتحركات أسراب الجراد وتنقلاتها بين المناطق والدول.
حيث أكد وفد منظمة الفاو في روما الذي زار اليمن خلال نوفمبر العام الماضي أن وضع الجراد يشكل تهديداً خطيراً على مصادر الأمن الغذائي في اليمن ودول الجوار.. مؤكداً ضرورة استمرار أعمال وأنشطة المسح والمكافحة الميدانية للجراد الصحراوي للحد من تأثيراته وأضراره على مصادر الأمن الغذائي في المنطقة.
وأبدى الفريق الاستعداد دعم جهود مكافحة الجراد باليمن من خلال دعم فرق المكافحة الميدانية وجعلها في حالة جهوزية كاملة بتوفير كافة متطلباتها ومستلزمات المكافحة والتي تم على ضوئها أيضا إعداد خطة مسح ومكافحة للجراد خلال ديسمبر 2020م.
وأوضح رئيس فرق المسح والمكافحة الميدانية للجراد المهندس أمين الزرقة، أن مركز الجراد أنشأ أربعة قواعد أو مواقع خاصة بتحركات الفرق الميدانية في مختلف مناطق التكاثر الشتوية، تمثل نقطة ومركز لانطلاق وتحركات الفرق الميدانية لتنفيذ أعمال المسح والمراقبة والمكافحة لحشرات الجراد.
وأشار إلى أهمية تلك القواعد لمساعدة جهود وخطة المركز لاحتواء جائحة الجراد الصحراوي وتحركات الأسراب وفقاً لمؤشرات ومعلومات منظمة الأغذية والزراعة.
وأكد الزرقة أن الفرق الميدانية ما تزال تمارس أنشطة المسح والمكافحة في مناطق التكاثر الشتوية من السهل التهامي .. مبيناً أن الظروف البيئية الملائمة من أمطار ورطوبة وغطاء نباتي أخضر من أبرز العوامل المساعدة على تكاثر وانتشار هذه الآفة الخطيرة.
ولفت إلى أن الخطورة، تكمن في وصول أسراب جراد صحراوي من دول الجوار، ما يشكل خطراً على المحاصيل الزراعية بمناطق التكاثر الشتوية التي أصبحت منطقة عبور للأسراب، والأخطر من ذلك قد يكون في حال وضعت تلك الأسراب بيوضها في تلك المناطق.
وذكر رئيس الفرق الميدانية أنه بعد التأكد من وصول أسراب الجراد، تم تكليف فريق مسح ميدانية إضافية لتنفيذ أعمال مسح في المناطق والمرتفعات بمحافظتي حجة وعمران.
وبحسب النتائج الأولية لفرق المسح الميداني، فإن معظم تلك المناطق المستهدفة من المسح تشير إلى أن الظروف البيئة لتكاثر الجراد فيها ملائمة.
وتم تسجيل سرب من الجراد في منطقة الأشمور بعمران ومجاميع أخرى مشتتة في مناطق أخرى، ما يؤكد وجود الجراد واحتمال تكاثره في ظل الظروف البيئية المناسبة للتكاثر.
------------------