موسم البصل.. حصاد يتكرر بكميات أقل من المتوقع وخبير زراعي يضع حلولاً لرفع المحصول

  • متابعات سوق اليمن الزراعي البيطري
  • نشر بتاريخ:11-02-2021
  • قراءات: 410


في ساحة تجميع في منطقة البابلي، قرب الخط الرابط بين المخا والخوخة، كان مجموعة من الشبان يقومون بتعبئة البصل داخل أكياس من النايلون المصبوغة باللون الأحمر.

تشحن تلك الأكياس على ناقلات كبيرة إلى دول الجوار، خصوصاً المملكة العربية السعودية، بمعدل 300 طن يومياً، في ذروة الموسم الزراعي الذي يبدأ في يناير من كل عام ويستمر، حتى شهر يونيو.

يقول أحمد سعيد، وهو أحد العاملين في تعبئة البصل، إن النوعيات الكبيرة يتم تصديرها إلى السعودية، فيما يتم توزيع الأحجام المتوسطة والصغيرة على الأسواق المحلية.

ويشير إلى أن أسعار هذا الموسم، تشهد تراجعاً مسجلة 8 آلاف ريال للكيس الواحد زنة 50 كجم، مقارنة ب26 ألف ريال خلال الموسم الماضي.

مزارع كثيرة

على جنبات الخط الإسفلتي في منطقة البليلي، شرقي المخا توزعت الحقول المزروعة بالبصل على مساحات شاسعة، فيما كان البعض منها على وشك الحصاد.

يقول الشاب مأمون وهو يشير إلى أحد الحقول، إن هذا الحقل يمنح أسرتي ما يقارب من 100 كيس زنة 50 كجم خلال الموسم الواحد، لكن هناك من يرى أنها كمية أقل مما يجب أن يكون المحصول.

يقول الدكتور أحمد أبلان، إن اتباع المزارعين طرقاً قديمة تبقي محصول إنتاجهم عند حدها الأدنى، فالحقل المخصص لإنتاج 37 طناً من البصل لا يزال عند حدود الأرقام العشرة الأولى.

يرجع أبلان، خلال تصريحات سابقة لنيوزيمن، السبب إلى الطرق التقليدية في الزراعة والتي لا يزال المزارعون متمسكين بها منذ القدم.

يضيف، إن مزارعي اليوم يستخدمون الأساليب ذاتها التي كان أجدادهم قبل نحو مائة عام يستخدمونها، فيما ظلت تقنيات الزراعة الحديثة بعيدة عنهم، ما يجعلهم يستفيدون هامش ربح قليل يبقيهم في وضع مالي لا يتغير.

يطرح أبلان حلولاً حقيقية لرفع الإنتاج من خلال إنشاء معهد زراعي يتولى نقل الطرق الحديثة لمزارعي المناطق المحررة في الساحل الغربي، ضمن دورات مكثفة، من أجل رفع مستوى الإنتاج.

ويرى أن رفع إنتاج المزارعين من البصل يتطلب جهوداً كبيرة، لكن في نهاية المطاف ستتحقق الأرباح التي تعود بالنفع على المزارعين، حيث سيتيح لهم التوسع لافتتاح مزارع أخرى، مع استخدام تقنيات ترشيد للمياه حديثة تقلل من الهدر في المخزون الجوفي.
------------------