شلالات شعب الشعبات قهرت شُمّ الجبال وأنبتت واحات خضراء بوادي حضرموت

  • متابعات سوق اليمن الزراعي البيطري
  • نشر بتاريخ:25-02-2021
  • قراءات: 586



تأخذنا المسارات الترابية بين الواحات الخلابة في وادي عمد أقصى وادي حضرموت إلى الغرب، شرقي اليمن، إلى قرية رائعة بالجمال، تستقبلك بنخيلها الباسقات التي يتصافح سعفها مضللة المكان في شموخ وتعال..

المياه الجارية وأصوات السواقي القديمة تونس أهل المكان وزواره ومرتاديه في شعب الشعبات، بعد مسارات سلكنها قهرت شم الجبال، كتجويف صخري جبلي يربط نهاية وادي عمد، يتقاطر فيها الماء عذباً سلالاً بارداً، إلى جانب أوراق خضراء تتدلى لتعطي منظراً جاذباً يعز عليك مفارقته، ومشاهد تبهج النفس وتريح العين وتبعث في الروح طاقة أبدية ليوم حالم بالأمل..

ويعتبر الشعب منطقة جذب سياحي للكثير من المواطنين بحسب حديث المواطن "سامي باعوبث" مع "نيوزيمن"، لافتاً أن جريان المياه يستمر في الجبل لعدة أشهر بعد هطول الأمطار، وهي التي ساعدت على تكوين تشكيل جبلي يمثل تجويفا كهفيا كبيرا يحتوي على مساحات خضراء وأشجار، مشيراً بأن المكان يعتبر من أكثر الأماكن ممارسة لهواية تسلق الجبال للمهرة والممارسين لها، موضحاً أن الوصول إلى المكان يمثل مشقة كبيرة لكبار السن والنساء، والصعود إليه يستغرق نحو 40 دقيقة فوق الجبل مشياً على الأقدام..

في حين أكد "رامي الجعيدي"، هاو لتسلق الجبل، بأن أكثر المرتادين للمكان من فئة الشباب كون أجسامهم تتحمل المسير والصعود إليه كرحلة شبابية لتناول وجبة الغداء والابتعاد عن ضجيج المدينة واكساب الراحة التامة..

بدوره، شدد المتخصص في شئون المحميات الزراعية "قائد بايزيد" على الاهتمام بالوادي والشعب كواجهة سياحية تحتوي على العديد من المزروعات والأشجار النادرة كشجرة السدر المحببة لدى النحل لإنتاج العسل، مطالباً عبر "نيوزيمن" السلطات الحكومية المحلية بالاهتمام بالشعب، كونه منطقة جذب سياحي وترميم الطريق الموصل إليه وصون المياه في سدود بدلاً من ذهابها عشوائياً..

وما من مكان هادئ تطأ به قدماك ويحتوي على مناظر خلابة طبيعية إلا والنفس تعود لها بهجتها ورونقها، نتيجة للابتعاد عن ضوضاء المدينة وتغيير نمط الحياة قليلاً، فشعب الشعبات واحد من أهم الأماكن السياحية المنسية في محافظة حضرموت، فمتى ستتوفر له الظروف الملائمة ليكون مكاناً سياحياً مهماً للاستجمام والراحة..
------------------