أفكار بسيطة لكنها مدرة للدخل.. المعمري بائع النباتات الزكية في سوق المخا المركزي

  • نشر بتاريخ:21-03-2021
  • قراءات: 647
 
في مساحة ضيقة بالسوق المركزي بالمخا كان محمد عبدالله المعمري، يضع أمامه مجموعة من النباتات ذات الزهور الصفراء المدورة بأحجامها الصغيرة، فيما كانت تنبعث منها رائحة زكية.

يطلق على تلك النبتة "بالخوعة"، وهي إحدى النباتات العطرية التي تدخل ضمن مكونات شعبية لإعداد السحاوق، أحد الأجزاء الرئيسية للوجبات الشعبية والتي لا يحلو المذاق، إلا بها.

تضاف أوراق "نبتة الخوع أو الخوعة" إلى الفلفل الحار والطماطم والجبن والثوم وتعصر جيداً ليمنحها مذاقا شهيا، ولذا يقوم المعمري بإيصالها للباحثين عنها في أسواق المخا الشعبية، حيث يستحيل نموها في تربتها شديدة الملوحة.

قال المعمري لنيوزيمن، إنه شاهد العام الماضي خلال موسم الأمطار نمو كميات كثيفة منها بالأراضي التي يملكها في المعامرة بعزلة الجمعة الواقعة شمال المخا، وقد جرب قطف عدد لا بأس به منها لبيعها في سوق المخا، وعندما وجد أن الطلب عليها كبير، قرر زراعتها في الأراضي الواسعة التي يملكها.

يضيف، إنه رأى أن المردود المالي يستحق المغامرة، ولهذا السبب يقدم يوميا إلى المخا لبيعها بربح يومي يتراوح ما بين 7 إلى 10 آلاف ريال، وهو مبلغ يكفي لتأمين إحتياجات أسرته من الغذاء يوميا وشراء الوقود للمضخة التي تروي مزرعته باستمرار.

يوزع المعمري حزماً عدة منها، بمبلغ 200 ريال للحزمة الواحدة، على ملاك البسطات ومحلات الخضار، فيما يبيع البقية منها في تلك الزاوية التي يتخذ منها مكانا في السوق، أو يقوم ببيعها بالجملة عندما يضطر لذلك.

يعوّل ذلك الرجل، الذي يبدو في الستين من العمر، على شهر رمضان القادم لبيع كميات كثيرة منها تمكنه من تطوير مزرعته بشكل أفضل ليتضاعف مردوده المالي.

قد تبدو فكرة المعمري بسيطة، لكنها تؤمّن دخلا ثابتا لأسرته، فسنه لا يسمح له بالعمل في المهن الشاقة، ولذا ما عليه سوى الاستمرار في بيع تلك النبتة حيث يقطع مسافة تتجاوز 70 كم يوماً ما بين مزرعته والمكان الذي يبيع فيه نباتاته الزكية.
------------------