اليمن: موطن فريد للطيور النادرة

  • متابعات سوق اليمن الزراعي البيطري
  • نشر بتاريخ:10-05-2021
  • قراءات: 1270
يتمتع اليمن بتنوع حيوي فريد بالموائل النباتية والحيوانية، ويُعرف اليمن بأنه مركز للتنوع البيولوجي بسبب موقعه الجغرافي المتميز، وتنوعه الهائل في الموائل، وارتفاع معدل هطول الأمطار، والعزلة النسبية.يشير التقرير الرسمي للتنوع البيولوجي، الذي أعده الباحث م. إيفانس وآخرون (في 1994) الى أهمية اليمن كمنطقة للطيور في منطقة الشرق الأوسط.
في حين رصدت منظمة BirdLife حوالي 57 موقعاً هاماً من مواقع الطيور في اليمن، وصنفتها باعتبارها ذات أهمية حيوية لحماية الطيور في الشرق الأوسط.وتقدر المساحة الإجمالية لمواقع الطيور في اليمن بحوالي 7,300 كم مربع، أي ما يقارب 1.4 % من مساحة البلاد.
وتوفر تلك المواقع مواطن لمختلف أنواع الطيور النادرة وشبة النادرة. وتتوزع هذه المواقع في مناطق مختلفة في البر والسواحل والجزر اليمنية، بما في ذلك جزيرة سقطرى.

ووفقاً لـ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، تصنف مرتفعات اليمن بأنها منطقة استيطان هامة للطيور البرية والجارحة؛ وتتميز المرتفعات الجبلية والأراضي الحراجية في البر اليمني بتنوع حيوي واسع، وهي تشكل مواقع ملائمة لاستراحة الطيور المهاجرة.وتعد جبال اليمن موطناً للعديد من الطيور البرية والجارحة، إذ تعد الأعلى ارتفاعاُ في شبه الجزيرة العربية بمعدل 2,000 متر. يعد جبل النبي “شعيب” في محافظة صنعاء البالغ ارتفاعه 3,666 متر، ثاني أعلى قمة جبلية في العالم العربي. وهو ثالث أعلى قمة جبلية في منطقة الشرق الأوسط.وتعد البلاد موطناً لعدد كبير من الأنواع التي تستوطن الجزء الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية، ونظرا لثرائها بالطيور المستوطنة النادرة تحظى اليمن بأهمية عالمية خاصة.اليمن: 544 نوع من الطيورتتميز اليمن بحياة غنية جداً من الطيور، فمنذ العام 1994 وحتى العام 2020، سجلت عدد من الدراسات العلمية المحلية والأجنبية حوالي 544 نوع من أنواع الطيور المتواجدة في البر الرئيسي والسواحل اليمنية. وهي مصنفة في 18 مجموعة، وحوالي 61 عائلة، وأكثر من 177 جنساً.
حيث تم تسجيل حوالي 225 نوعاً من الطيور من قبل منظمة الطيور العالمية Bird Life في جزيرة سقطرى لوحدها حتى نهاية العام 2020. في حين سجلت هيئة حماية البيئة (مشروع الاستدامة للموارد الطبيعية) حوالي 170 نوعاً من الطيور البحرية والساحلية في محميات الأراضي الرطبة في محافظة عدن جنوب البلاد في العام 2010.كما سجلت هيئة حماية البيئة في دليل المحميات الطبيعية 2012، حوالي 149 نوع من الطيور المتواجدة في المحميات الطبيعية اليمنية، منها 93 نوع من الطيور في محمية بُرع، وحوالي 56 نوع من الطيور في محمية حوف البرية.
وعلى امتداد الساحل اليمني، تشير الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي إلى أنه تم تسجيل حوالي 82 نوعا من الطيور البحرية والشاطئية من المنطقة الساحلية اليمنية على طول البحر الأحمر. منها 14 نوعًا كانت مستوطنة في المنطقة. كما تم تسجيل 15 نوعًا في المنطقة الساحلية الجنوبية لليمن.

اليمن ممر عالمي للطيور المهاجرة: تشرف اليمن على مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي. وتطل اليمن على البحر الأحمر وبحر العرب، ويبلغ طول الشريط الساحلي لليمن 2500 كم.وتتميز اليمن بوقوعها على ممر هجرة الطيور الرئيسية، وخلال الفترة الممتدة من سبتمبر/أيلول وحتى ديسمبر/كانون الأول من كل عام، يمر فوق سماء منطقةباب المندب التابعة لمديرية “ذو باب” في محافظة تعز جنوب غرب اليمن، مئات الآلاف من الطيور المهاجرة من شمال أوروبا وشمال وشرق آسيا، في رحلة عبور سنوية.وتعد منطقة مضيق باب المندب، واحدة من أهم المناطق الواقعة على مسار هجرة الطيور في العالم.
إذ يشكل باب المندب الموقع الثاني عالمياً من حيث الأهمية بالنسبة لهجرة الطيور الجارحة بعد قناة بنما في أمريكا الوسطى.وبحسب التقارير، تم تسجيل حوالي 200 نوعاً من الطيور المهاجرة التي تمر عبر باب المندب، معظمها من الطيور الجارحة، من بين نحو قرابة 400 نوعاً من الطيور المسجلة في اليمن.تشير احدى الدراسات، أن قرابة 1,5 مليون طائر تمر سنوياً عبر منطقة باب المندب وقناة السويس في رحلتي الخريف والربيع لهجرة الطيور.الطيور في المحميات اليمنيةيوجد في اليمن، 36 موقعاً من المناطق الطبيعية التي تعد كمواقع محميات طبيعية في البلاد، ومنذ العام 1999 حتى العام 2009، تم الإعلان رسمياً من قبل الحكومة اليمنية عن 6 محميات طبيعيةمن أصل 9 محميات والتي كان من المخطط اعتمادها كمحميات برية وبحرية وهي تنتظر إعلانها رسمياً.
ووفقاً لبيانات المحميات الطبيعية اليمنية - والتي عمل موقع حلم أخضر على نشرها - توجد في هذه المحميات المئات من أنواع الطيور البرية والمائية المستوطنة والمهاجرة ايضاً.
كما تحتوي اليمن على 57 موقعاً من مواقع الهامة لحماية الطيور.
سقطرى: 225 نوع من الطيوركانت عدد أنواع الطيور المسجلة في محمية جزيرة سقطرى حوالي 220 نوعاً من الطيور في العام 2018. وفي مايو/آيار 2020، تم اكتشاف أنواع جديدة من الطيور النادرة في الارخبيل.
وبحسب تقرير تم تسجيل 5 أنواع جديدة من الطيور المتوطنة في جزيرة سقطرى.
وعقب ذلك الاكتشاف، ارتفعت أنواع الطيور في أرخبيل سقطرى إلى 225 نوعاً من الطيور. من بين هذه الأنواع توجد 38 نوعاً تتكاثر بانتظام، في حين أن أكثر من 180 نوعاً من الطيور المتواجدة في سقطرى تعد من الزوار المهاجرين – والتي تتوقف لفترة من الوقت أثناء هجراتها الطويلة من مناطق التكاثر في أوروبا وآسيا إلى مناطق الشتاء في أفريقيا.
تحتوي جزيرة سقطرى اليمنية على 20 منطقة هامة للطيور. لكن العديد من هذه الطيور المهاجرة، تعد نادرة للغاية (متشردة) ولم يتم تسجيلها إلا في جزيرة سقطرى عدة مرات.
وقد تم تصنيف 12 نوع من الطيور ضمن الأنواع المتوطنة بجزيرة سقطرى، والتي توجد بسقطرى ولا توجد في أي مكان آخر في العالم. وحوالي 15 نوعاً من الانواع المهددة عالمياً بالانقراض.
وفقاً لمعايير تصنيف وتوصيات لجنة الطيور العالمية (كونغرس الطيور العالمي IOC).
إلى جانب حوالي عشرة أنواع من الطيور البحرية التي تتكاثر بأعداد مهمة دولياً. إذ تتحمل سقطرى مسؤولية خاصة لحماية كل هذه الانواع.من بين تلك الطيور المتوطنة في جزيرة سقطرى، والتي توجد بالجزيرة ولا توجد في أي مكان آخر في العالم هي: طائر سقطرى الذهبي
(Socotra Golden-winged)
ويسمى طائر سقطرى ذي الجناح الذهبي.وهناك ايضاً طائر نادر ومميز، هو: صقر سقطرى Socotra Buzzard وهو طائر اليمن الوطني. تم ادراجه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية في العام 2010 لكونه: “أحدث الطيور الجارحة في العالم”. وهو مدرج ضمن القائمة الحمراء للطيور العالمية المهددة بالانقراض.
وتعد بومة سقطرى (Otus Socotranus)، بومة نادرة وهي صغيرة جداً.
وتصنف من طيور سقطرى المتوطنة، والتي لا توجد في أي مكان آخر في العالم، وتعيش وتتواجد فقط في جزيرة سقطرى اليمنية.ومن الطيور المتوطنة في جزيرة سقطرى، طائر سقطرى ذو العين البيضاء Socotra White-eye، وهو من النوع المهدد بالانقراض.
وايضاً طائر تمير سقطرى، وهو من الأنواع النادرة من الطيور: طائر صن بيرد سقطرى، اسمه بالإنجليزية: Socotra Sunbird.بالإضافة إلى طائر الغاق السقطري Socotra Cormorant أو غراب البحر السقطري، هو طائر ينتمي إلى الغاقيات.
كما تعرف أحيانا باسم الغاق السقطري وهو نوع من الطيور المهددة بالانقراض.ومن الطيور المتوطنة في مناطق اليمن وسقطرى أيضاً، يوجد طائر درسه سقطرى Socotra bunting، حيث تعد اليمن الموطن الطبيعي لهذا الطائر، كونه يعيش في أراضي الشجيرات عالية الارتفاع حيث المناخ استوائي أو شبه استوائي. وهو نوع من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض، وهي تنتمي من عائلة العنبريات.بالإضافة إلى طائر يسمى هازجة سقطرى، أو مطرب سقطرى، يطلق عليه بالإنجليزية Socotra Warbler‏. واسمه العلمي: INCANA.
وهو طائر متوطن في سقطرى.كما يجري حالياً اكمال تصنيف طائر الصرد الرمادي المتوطن بسقطرى، في بيانات الطيور العالمية، حيث يقوم الباحثون في منظمة OSME برفع تصنيف طائر الصرد المقيم بسقطرى من سلالات مستوطنة إلى قائمة الأنواع المستوطنة في سقطرى.
سقطرى: 800 زوج من طيور الرخمةكما يتواجد في جزيرة سقطرى، طائر الرخمة أو النسر المصري، (تبلغ المسافة بين الجناحين 150 سم) وهو طائر مهدد عالمياً بانقراض لكنه واسع الانتشار في مناطق سقطرى.ويقول الدكتور كاي فان دام، الرئيس الفخري لجمعية أصدقاء سقطرى: “يوجد في جزيرة سقطرى حوالي 800 زوج طائر من طيور الرخمة (النسر المصري) وهي تعد أكبر كثافة عددية لهذا الطائر على مستوى العالم.
وقد تم تصنيفه من قبل الاتحاد العالمي لصون الطبيعة على أنه مهدد بالانقراض.
لذلك فإن سقطرى هي رمز للأمل في الحفاظ على هذه الأنواع المهددة بالانقراض”.عدن: 170 نوعاً من الطيورتعد محافظة عدن جنوب اليمن، أحد المواقع الهامة عالمياً للطيور المهاجرة. وذلك بسبب وجود 5 محميات من الاراضي الرطبة المتواجدة فيها وهي: محمية الحسوة-كالتكس، محمية بحيرة البجع، والمملاح، ومصب الوادي الكبير، وخور بير أحمد.
وتشير إحصائية حديثة للدكتور فضل البلم، إلى تسجيل حوالي 170 نوعاً من الطيور المهاجرة المائية والبرية في محميات الأراضي الرطبة في عدن، بحسب بيانات الطيور المائية الصادرة عن الهيئة العامة لحماية البيئة في 2010.كما توجد في بيئات محميات الأراضي الرطبة بعدن، قرابة 30 نوعاً من الطيور المقيمة والمتكاثرة التي يمكن رؤيتها طوال العام. منها: النورس أبيض العين، وملك العقبان، وأبو المغزل، وأبو ملعقة، وطيور النحّام (فلامينجو).في الأراضي الرطبة في عدن، تتواجد عدد من الطيور المتوطنة مثل: القمري، الجولب، الهدهد، الصقر، طائر الباز، طائر الصداح، الشاهين، والنسر الأسمر.وتتواجد بعض انواع الطيور في عدة مناطق يمنية، مثل حمامة النخيل أو (اليمامة الضاحكة) (والتي تصل المسافة بين الجناحين 25 سم) وهي واسعة الانتشار وتوجد بكثرة حيثما توجد أشجار النخيل.محمية بُرع: 93 نوع من الطيورتقع محمية غابة بُرع الطبيعية في السفوح الغربية التهامية، شمال شرق محافظة الحديدة المطلة على ساحل البحر الاحمر، وهي محمية برية فريدة في تنوعها البيولوجي. تصنف بُرع بأنها أكبر محمية مدارية، وآخر الغابات الاستوائية، ليس في اليمن فقط، بل على مستوى شبه الجزيرة العربية.تعد محمية غابة بُرع ضمن أهم 57 موقعاً محلياً من مواقع حماية الطيور في الشرق الاوسط. يوجد في هذه المحمية حوالي 93 نوعاً من الطيور المتواجدة على مدار السنة، منها 32 نوعاً من الطيور المقيمة في المحمية. وفقاً لهيئة البيئة 2012.وحسب هيئة حماية البيئة اليمنية، توجد في محمية بُرع حوالي 17 نوعاً من الطيور افريقية المنشأ. ونوعان من طيور العقاب المهددة بالانقراض على المستوى العالمي. وخمسة أنواع من الطيور الزائرة في الصيف.ومن انواع الطيور النادرة المتواجدة في غابة بُرع: طائر أبو معول الرمادي الأفريقي، وطائر الذباب الافريقي، والثرثار العربي، والحمامة الخضراء، والحسون اليماني، ونقار الخشب، والحمامة المطوقة، وطائر الزرياب، والنساج، والكوكو المتطفل.

محمية حوف: 56 نوع من الطيور تعد محمية حوف الطبيعية في محافظة المهرة اليمنية، المتاخمة لحدود سلطنة عمان، أكبر الغابات في شبه الجزيرة العربية، إذ تسودها النباتات الاستوائية منذ مئات السنين. مما جعلها موطناً هاماً للعديد من الطيور البرية والبحرية.وبحسب تقرير، تشير بيانات هيئة حماية البيئة أن محمية حوف تحتوي على أكثر من 65 نوعاً من الطيور المستوطنة والمهاجرة، والتي تتبع 30 عائلة، بينها 6 انواع من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض.
ومنها: طيور الحجل، وطائر السلوى الجبلي، والحمام، والعقاب الأسود، والعوسق الاوروبي.طيور محمية غابة إرفتضم محمية غابة جبل إرف، الواقعة في منطقة المقاطرة بمحافظة لحج جنوب شرق البلاد، أنواعاً من الطيور البرية.
حيث تمتد جبالها بارتفاع يتراوح من 800 متر إلى 1500 متر فوق سطح البحر.وبحسب هيئة حماية البيئة، فان أنواع الطيور المتواجدة في محمية إرف تشمل: طائر البلبل، طائر الغراب مروحي الذيل، طائر الزرزور الأسود، حمامة النخيل، وطائر الهدهد. بالإضافة الى عدد من الأنواع التي لم يجري التعرف عليها. والتي تحتاج إلى دراسة.
كما تعد شواطئ محمية بير علي– بروم، البحرية الساحلية في محافظتي شبوة وحضرموت، محطة مهمة لاستراحة أنواع عديدة من الطيور المهاجرة، أثناء عبورها السنوي، وبقائها للتزود بالماء والغذاء وأحياناً للتعشيش.
وقد أدى عزل هذه المنطقة جغرافياً بحرياً وبرياً لأن تصبح سواحل المحمية، مركزاً لتوقف الطيور المهاجرة، إذ إن طبيعة المكان ونقاء أجوائه كانت ملائمة لجذب الطيور المائية والبرية المهاجرة. اذ شكلت الطيور في المحمية مستعمرات نادرة أحيت المكان، وجعلت منه موقعاً استراتيجياً للاصطياف.وفي الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، تعد محمية شمال جزيرة كمران، في محافظة الحديدة، أحد البيئات الهامة للطيور المائية. اذ تحتوي هذه المحمية الساحلية على موائل طبيعية تشكل بيئة خصبة للعديد من الطيور المستوطنة والمهاجرة. حيث تصل مساحة هذه المحمية لحوالي 52.57 كيلومتر مربع.
------------------