نائب وزير التعليم العالي فتحنا كليات الزراعة في جميع الجامعات اليمنية لبناء المجتمع وتحقيق التنمية

  • متابعات سوق اليمن الزراعي البيطري
  • نشر بتاريخ:09-09-2021
  • قراءات: 598


تقدمت جامعة صنعاء وذمار والعلوم والتكنولوجيا في المعايير الدولية للحصول على الاعتماد العالمي.
ولفت الدكتور شرف الدين إلى أن مشكلة التسجيل عبر النافذة الالكترونية مزدوجة بين الطلاب وصعف الاتصالات التي يجب تقويتها من قبل وزارة المواصلات..
نائب وزير التعليم العالي الدكتور علي شرف الدين تطرق إلى كثير من القضايا والهموم والمشاكل المتعلقة بالجامعات والتعليم العالي في اليمن وتفاصيل كثيرة سياسية وعلمية وأكاديمية تقرأونها في سياق الحوار التالي الذي أجرته معه صحيفة “الثورة” فإلى التفاصيل:



بداية دكتور حدثونا عن أبرز ملامح السياسة العامة للتنسيق والقبول للعام الجامعي 21-2022م في الجامعات اليمنية؟
-بالنسبة للسياسة العامة للتنسيق والقبول هي سياسة تصدر كل عام وهي تنظم إجراءات التنسيق والقبول لجميع الجامعات الحكومية والأهلية بما في ذلك معدلات القبول والتخصصات والطاقة الاستيعابية وجميع الأمور الفنية التي يحتاجها الطالب والجامعات سواء كانت الحكومية أو الأهلية وهي سياسة عامة تعتبر واجهة اليمن بالنسبة للتنسيق والقبول ويستطيع أن يطلع عليها العالم أجمع، لأنها معلنة بشكل رسمي ويتم تعميدها من رئيس مجلس الوزراء بصفته رئيس المجلس الأعلى للتعليم، ودائما نقوم باستشارة الجامعات الحكومية والجامعات الأهلية قبل بداية إعلان هذه السياسة حتى نستطيع أن نعمل عملية توافقية بين الطلاب وبين الجامعات ونرى ما هو الأصلح للتعليم سواء بالمعدلات أو التخصصات التي سيتم الإعلان عنها.

ما هي الآلية التي تميزت بها وثيقة القبول والتسجيل لهذا العام؟
-كما قلت لكم، هي آلية تتبع كل عام وليس بها ميزة جديدة، هي عبارة عن متطلبات تلبي الاحتياجات السنوية في التنسيق والقبول من ناحية التخصصات ومن ناحية الجامعات وأعداد الطلاب، والملامح الرئيسية والأساسية لعملية التسجيل والقبول.

اللقاء التشاوري للتعليم العالي قدم بعض الملاحظات على وثيقة القبول والتسجيل، ما هي أبرز تلك الملاحظات؟
-لم يقدم ملاحظات واللقاء التشاوري هو عبارة عن استشارة للجامعات الحكومية والأهلية فيما يلبي احتياجات الدولة والطالب والجامعات بحيث تكون سياسة التنسيق والقبول تناسب متطلبات جميع الأطراف، وبالتالي لا تنحاز إلى فئة أو تظلم فئة أخرى، مثلاً: هناك فئة من الطلاب معدلاتهم منخفضة نحن نراعي هذا الجانب، وعلى سبيل المثال هذا العام إذا تحدثنا عن خصوصية فهي خصوصية طلب وزارة التربية والتعليم كون الاختبارات مؤتمتة وهم شعروا أن هناك هضماً كثيراً من الطلاب فطلبوا منا تخفيض 5% من المعدلات لجميع أبناء الجمهورية، ونحن في سياسة القبول لهذا العام عملنا على تخفيض 5% من المعدلات للطلاب، سواء كانوا في الجامعات الحكومية أو الأهلية، وهذا ما سيساعدهم على الدخول إلى التخصصات التي يرغبون فيها، وأعتقد أنها الميزة الأساسية التي انفرد بها نظام القبول لهذا العام، ولم يكن هناك ملاحظات لكن نتيجة لبعض الأقسام يكون القبول فيها ضعيفاً جدا وبالتالي هم يطلبون منا أحيانا تمديد الفترة أو تخفيض المعدلات إلى أقصى حد للتخصصات مثلاً: الإنسانية والإدارية، أما التخصصات الطبية والهندسية والحاسوبية فنحن مصرون على أن تكون معدلاتها عالية لكي يكون المنتج النهائي أفضل وأقوى من أي منتج غير التخصصات الأدبية والإنسانية.

حددتم العاشر من يوليو الماضي بدء التنسيق في النظام العام للتخصصات الخاضعة للمفاضلة هل كل التخصصات تخضع للمفاضلة وإلى متى سيستمر التنسيق؟
-التخصصات لن تخضع للمفاضلة كلها، التخصصات التي تخضع للمفاضلة هي التخصصات الطبية والهندسية والحاسوبية، التخصصات الطبية بكافة أشكالها كالطب البشري الأسنان المختبرات، التغذية العلاجية الهندسية المدنية المعمارية، الحاسوب، جميع التخصصات الطبية والهندسية والحاسوبية، وبعض التخصصات الإنسانية التي فيها ضغط كبير كـ اللغة الإنجليزية في كليات اللغات، ومعلّم الحاسوب، بعض الأشياء التي عليها ضغط وطلب زيادة، أما التخصصات الإدارية والإنسانية فهي لا تخضع للمفاضلة لأن التقدم والرغبة فيها من قبل الطلاب يكون ضعيفاً، فمن تقدم يكون مقبولاً فيها ، هذا بالنسبة للاختبارات ، أما بالنسبة للفترة هي حددت تقريباً شهراً للتنسيق بالنسبة للجامعات الحكومية وأيضا شهر للجامعات الأهلية لكن إذا اقتضى الأمر أو حدث ضعف في الإقبال لدى الجامعات الأهلية نضطر أن نمدد لهم أسبوعاً أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع بالكثير حتى لا تضيع فترة الترم الأول، وكليةً يفضل أن يكون الإقبال جيداً في الجامعات الحكومية وتبقى الجامعات الأهلية التي يحدث فيها ضعف في الإقبال نتيجة لأنها تعتمد في القبول على الرسوم وهذا الأمر يقتصر على الطلاب الذين لديهم دخل مادي مناسب .

ما حجم الطاقة

الاستيعابية التي سيتم اعتمادها للعام الدراسي الجامعي هذا العام؟
– الطاقة الاستيعابية تختلف من تخصص إلى آخر مثلاً في كليات الطب والهندسة يكون العدد محدوداً، وذلك لأننا نحافظ على معايير الاعتماد الأكاديمي العالمي ()أكرديشن أنترنا شيونال)) حتى تحصل الجامعات اليمنية على الاعتماد الدولي العالمي وبالتالي لا يتم قبول أكثر من 150- 200 طالب في الطب البشري وكذلك في بقية التخصصات الطبية والهندسية، ولكن في التخصصات الإدارية والإنسانية المجال يكون لعدد كبير لكن يتم تحديدهم برقم معين يتم اعتماده من قبل اللجان التي تنزل من مجلس الاعتماد الأكاديمي ومن قطاع الشؤون التعليمية في وزارة التعليم العالي والتي تقوم بتحديد الطاقة الاستيعابية مثلاً: في كلية الشريعة جامعة صنعاء، يتم قبول المئات وكذلك كلية التجارة والكليات الإنسانية في الجامعات الحكومية كذلك ولكن في التخصصات الطبية والهندسية تكون محدودة ومضبوطة وتكون الأعداد قليلة نسبيا للحفاظ على جودة التعليم لأنها تحتاج إلى معامل ومدرسين متخصصين وأوقات وتفرغ.

هناك مقترحات قدمت لتوزيع الطاقة الاستيعابية لجميع التخصصات في الجامعات الحكومية بنسبة 90% للنظامين العام والموازي والنفقة الخاصة، كيف سيتم توزيع هذه النسبة على جميع التخصصات لضمان التوزيع العادل؟
-الـ90% تعني الطاقة الاستيعابية من الجامعة نفسها، والـ 15% التي تخصص للمقاعد المجانية وللكادر الجامعي من أبناء أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، والنسب هذه لا يعني أنها تقسم على جميع الفئات هي مثلا 90% من الطب البشري في النظام العام مثلا 15% لأبناء أعضاء هيئة التدريس والمقاعد المجانية من عدد الطاقة الاستيعابية التي تم تحديدها وليس أن يتم توزيعها أو يتم تقسيمها.

أقررتم تحديد عمر الثانوية العامة وفقاً للنظام العام الموحد لشؤون الطلاب بـ6 سنوات في التخصصات الطبية الهندسية، وقبول الطلاب الذين تتجاوز شهاداتهم الثانوية 5 سنوات، نريد أن توضحوا هذه الجزئية؟
-هذه الجزئية هي محل إشكال كبير، كثير من الطلاب الذين تعرضوا للاضطهاد في حروب صعدة الست الظالمة ومن أُقصوا بسبب انتمائهم لأنصار الله في الفترة الماضية ولم يستطيعوا أن يدخلوا الجامعات، وبالتالي نحن فتحنا للتخصصات الأدبية والإنسانية أكثر من عشرين عاماً لكي يستطيع هؤلاء الذين حرموا أن يدخلوا للدراسة الجامعية، أما بالنسبة للتخصصات العلمية، كالطب، والحاسوب والهندسة، حددناها بست سنوات وبإذن الله، يمكن أن نرفعها سنة أو سنتين إلى سبع وثمان سنوات لكي نتيح الفرصة للدخول أكثر لكن أكثر من هذه المدة ثمان سنوات يعتبر خللاً؛ لأن هذه التخصصات علمية تحتاج أن تكون معلومات الطالب في رأسه طازجة ولا تكون قد تقادمت عبر الزمن وبالتالي تكون هناك أشياء حديثة ولا يستطيع الطالب أن يواكب المرحلة هو الغرض من ذلك ولأنها تخصصات علمية يحتاج الإنسان والطالب أن تكون لغته الإنجليزية جيدة وألا يكون قد نسي معلوماته في الأحياء والكيمياء والفيزياء والرياضيات، وكثير من المعادلات، وبالتالي حرصنا أن تكون الفترة قليلة وليست كبيرة جداً.

هذا العام أقررتم إقامة أسبوع ثقافي سنوي في الجامعات اليمنية، متى سيتم إقامة هذا الأسبوع، وماذا ستتضمن أنشطته؟ وما هي الاستعدادات الجارية لإقامته؟
-الأسبوع الثقافي لم نقره نحن، وهو كان مقترحاً قُدم لأجل تعزيز الهوية الإيمانية للشعب اليمني، وأقره مجلس الوزراء ونحن قدمنا مقترحاً من وزارة التعليم العالي، وتم إقراره من قبل مجلس الوزراء وسيتضمن الأسبوع الثقافي الفعاليات التي تعزز الهوية الإيمانية للشعب اليمني، وتجعل الطالب منتمياً إلى هويته اليمنية الإيمانية والحكمة اليمانية، ونجسد قول الرسول صلوات الله عليه وآله: “الإيمان يمان والحكمة يمانية” وسيكون بإذن الله أسبوعاً لتقيمه كل جامعة بشكل سنوي دوري وقد تقدمت جامعة صنعاء بأن يكون ذلك في منتصف الترم الثاني من العام الجامعي 2021-2022م بإذن الله.

ما يتعلق بالجامعات الحكومية والأهلية.. إلى أين وصلت في ما يخص برامج الجودة والاعتماد الأكاديمي؟
-موضوع الجودة يشغلنا هذه الفترة بشكل كبير جداً، نتيجة لأن عام 2023م هو عام الاعتماد الأكاديمي للكليات الطبية في العالم، وبالتالي سنكون في موقف حرج إذا لم تستطع جامعاتنا أن تحصل على الاعتماد الخاص، ثم الاعتماد الدولي، لكن بفضل الله سبحانه وتعالى، أقمنا ورشاً كثيرة، والجامعات تحركت نحو عملية التقييم الذاتي، واستطاعت خاصة جامعة صنعاء، وجامعة ذمار، وجامعة العلوم والتكنولوجيا أن تخطو خطوات كبيرة في معايير الـ”Wxme” الدولية التي ستؤهل هذه الجامعات للحصول على الاعتماد الدولي، وقد تم قطع أشواط كثيرة، والآن هم يتقدمون إلى مجلس الاعتماد الأكاديمي للحصول على الاعتماد الخاص، وبعدها مباشرة سيتقدمون إلى الخارج للاعتماد الدولي، وبإذن الله سيحصلون عليه بتمكن، خاصة بعد أن لاحظنا أن جامعة صنعاء قفزت قفزة كبيرة جداً بحوالي 800 نقطة في “الويب ميتريكس” العالم

ي، واستطاعوا أن يصلوا إلى الدخول في التصنيف العالمي، وبالتالي هذا شيء مبشر كوننا نحصل على الاعتماد العالمي بإذن الله تعالى.

تم إنشاء جامعات جديدة في بعض المحافظات؟ ما الهدف من افتتاحها في وقت يوجد ضعف في الجامعات الموجودة؟
– الحقيقة التوسع في التعليم الجامعي يأتي نتيجة التوسع في مخرجات التعليم الثانوي، وكما تعلم يتم تخرج مئات الآلاف من التعليم الثانوي وهذا الرقم الكبير لا تستطيع الجامعات الحكومية أن تغطيه، واضطررنا بأن نسمح للقطاع الخاص بفتح جامعات وفق لجان ومعايير محددة، وفتحت جامعات كثيرة أهلية، وبالمقابل فتحت جامعات حكومية وليس أهلية فقط، وقمنا بفتح جامعة جبلة، وفتحنا تخصصات جديدة في الجامعات الحكومية، مثلاً: هندسة النفط والغاز ، كما فتحت التخصصات الطبية المساعدة في جامعة صنعاء، وفتحت تخصصات في جامعة البيضاء، وجامعة حجة، وأيضاً في جامعة ذمار، وهذه التخصصات الجديدة تستوعب طلابا أكثر، فالتوسع في مخرجات الثانوية العامة هو الذي حتم علينا التوسع في التعليم الجامعي، وهذه ميزة كبيرة جداً، ونحن نعتبرها من المعجزات التي وفقنا الله فيها في التعليم العالي في ظل الحصار والعدوان، ونقوم بافتتاح جامعات جديدة، وتخصصات جديدة، ونستوعب طلاباً جدد، وهذا التوسع لم يحدث أيام السلم، فما بالك بأيام العدوان، وهذا شيء يعتبر منجزاً كبيراً، وأن هذا الشعب عظيم، وعنده قدرات، وتم تحويل الحصار والتهديد إلى فرص استطعنا استغلالها في توسيع التعليم العالي.

ما هي خططكم لإضافة تخصصات جديدة في الجامعات اليمنية، وهل لديكم دراسات لما يحتاجه السوق المعرفية والعلمية والأكاديمية، وسوق العمل في اليمن؟
– هذه نقطة مهمة جداً.. ونحن الآن بدأنا في التحرك مع “الهيئة العليا للابتكار” ونبحث ما هي التخصصات الجديدة على مستوى العالم، وبالتالي سعينا لفتح تخصصات جديدة، مثلاً: فتحت تخصصات التنفس الاصطناعي، و”الميتاكروفكس” وتخصصات الأطراف الصناعية، وتخصصات جديدة لم يكن المجتمع اليمني متنبهاً لها، ولكن حاجة العصر والمجتمع، وظهور المجتمع الدولي مثلاً: “الأمن السيبراني” ظهر وبدأنا بإدراجه ضمن الجامعات، هذه الأشياء مهمة جداً لنواكب تطورات العصر من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك احتياجات للتنمية، واحتياجات لسوق العمل المحلية، وبالتالي هناك دراسات كبيرة جداً تجرى في هذا المجال سواء في قطاع البحث العلمي في المحافظات، وفي هيئة الابتكار، وفي التخصصات المختلفة للكليات، وبدأنا الآن بإعادة هندسة كليات التربية، وبدأنا بإلغاء التخصصات التي أصبح المجتمع متشبعاً منها كتخصص الفلسفة وعلم الاجتماع التي ليس لها قبول الآن، والطلاب يعزفون عن الدخول في مثل هذه التخصصات، وبالتالي انتقلنا إلى ما يسمى بهندسة كليات التربية، إضافة إلى فتح كليات الزراعة في جميع الجامعات الحكومية، وهذا أعطى دافعاً كبيراً جداً، خاصة بعد دخول مئات الطلاب في كلية الزراعة بجامعة صنعاء العام الماضي، وهذا يدل على التوجه الكبير صوب الزراعة، وبناء المجتمع، وتحقيقه للتنمية، واحتياجات سوق العمل.

هناك شكاوى عن صعوبة في التسجيل عبر النظام الالكتروني أو الانترنت؟ كيف تعالجون هذه المشاكل؟
– لا توجد صعوبة في التسجيل هو سهل جداً..

بعض الطلاب يقولون إنهم لا يستطيعون الدخول عبر الإيميل؟
– المشكلة هي مزدوجة في الطالب نفسه، بعضهم لا توجد لديهم قدرات فنية في الدخول عبر النت والتسجيل، وقد عملنا أرقاماً للدعم الفني لكل فئة من الفئات، عملنا لهم رقماً للتواصل عبره، ويستطيع مسؤول الدعم الفني توجيه الطالب بكيفية إجراء عملية التسجيل، هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية: الخلل يأتي من وزارة الاتصالات بعض الأحيان يكون الخط ضعيفاً خاصة في القرى والأرياف والأماكن البعيدة والمرتفعة، هنا يكون الخلل من الشبكة نفسها، وليس من وزارة التعليم العالي، وبالتالي نحن ندعو وزارة الاتصالات إلى تقوية الشبكة، الناس قد وصلوا إلى الــG5، ونحن ما زلنا في الــG3، وندعوهم لتحسين الشبكات حتى يستطيع طلابنا التسجيل بكل سهولة ويسر بإذن الله، وقد عملنا حتى مقاطع فيديو وأنزلناها في مواقع التعليم العالي، ومواقع التليجرام، والواتس آب للمجموعات، وفيها يتعلم الطالب كيف يستطيع أن يخطو خطوة حتى يكتمل التسجيل.

تسعون للحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي لجامعة صنعاء.. إلى أين وصلتم في هذا الجانب؟
كما قلت لك، هناك ثلاث جامعات الآن مؤهلة للحصول على الاعتماد العالمي، وهي: “جامعة صنعاء، وجامعة ذمار، وجامعة العلوم والتكنولوجيا”، جامعة صنعاء هي الأولى حقيقة، وأنا أعتقد أنها ستحصل على الاعتماد العالمي المؤسسي، وليس البرامجي فقط، المؤسسي يعني أن الجامعة كمؤسسة علمية تستطيع أن تأخذ الاعتماد العالمي، فقد عملوا عملية تقييم ذاتي، ووضعوا المناهج، ولديهم من الدكاترة الجامعيين ما يصل عددهم إلى 3 آلاف دكتور جامعي ومساعد، وبالتالي أصبحوا مؤهلين بالبنية التحتية، والبنية الأكاديمية، والبنية المادية، وأصبحوا

مؤهلين للحصول على الاعتماد الأكاديمي، أخذوا المعايير العالمية وبدأوا يطبقونها وبدأوا يحققونها والحمد لله، تم بذل جهود كبيرة، وقد تواصلنا مع رئيس الجامعة الأسبوع الماضي وقال: إن أوراقه جاهزة لتقديمها للحصول على الاعتماد الخاص من مجلس الاعتماد الأكاديمي، وضمان الجودة في الجمهورية اليمنية، وهي الخطوة الأولى التي بعدها سيقدم للحصول على الاعتماد العالمي.

قوى العدوان تروج أن جامعة صنعاء ليست معتمدة منذ بداية الحرب، ما تعليقكم؟
– هذه من السخافات التي ينشرها العدوان؛ لأنه فاشل، حكومة الفنادق فشلوا في الجانب العسكري، وفشلوا في الجانب الأكاديمي، وبالتالي لم يستطيعوا أن يقولوا شيئاً حتى شائعاتهم أصبحت ليس لها قبول لدى المجتمع المحلي والعالمي..
جامعة صنعاء معروفة عالمياً، لا أدل من ذلك أنها خلال الستة الأشهر قفزت 800 نقطة، وبذلك هي تعدت 800 جامعة عالمياً، وهذا يدحض هذا الكذب الذي تقوله دول العدوان، وهي من المحاولات اليائسة والضعيفة والرخيصة التي ليس لها أي جدوى، الواقع هو الذي يثبت ذلك، والتصنيف، وصعود جامعة صنعاء، هذا الصعود الصاروخي لجامعة صنعاء في هذه الفترة البسيطة يدحض الدعايات والشائعات الكاذبة في حقها.

هل هناك برامج توقفت بسبب غياب التمويل في جامعة صنعاء، والجامعات الحكومية جراء العدوان؟
– بفضل الله لم يتوقف برنامج واحد، السياسة التي اعتمدت في التعليم العالي بالنسبة للجامعات، وخاصة عندما تم تجزيئ التعليم إلى قطاع موازي، ونظام عام، أصبحت الرسوم التي يدفعها الطلاب من النظام الموازي، والنفقة الخاصة تغطي البرامج التي انعدمت فيها الموازنة، تخيل موازنة جامعة صنعاء مثلاً كانت تأخذ مليارات من موازنة الدولة وصلت إلى (12) مليار ريال يمني، وأصبحت ميزانيتها خلال العدوان صفر، وبالتالي لم يتوقف أي برنامج، بل أضيفت كليات جديدة، وبرامج جديدة، وهذا يدل على أن الحكمة موجودة، والإصرار موجود، والعزيمة موجودة، وكله بفضل من الله.. إننا استطعنا نحافظ عليها، واستمرت هذه الجامعات.

ماذا بخصوص المشاكل التي نسمع عنها في ما يتعلق بالسكن الجامعي لمنتسبي جامعة صنعاء من الطلاب؟ هل هناك جديد في هذه القضية؟
– السكن الجامعي يشكل لنا معضلة نتيجة لأنه يحتاج لصيانة وأعداد الطلاب يزداد، خاصة الذين يأتون من الأرياف والقرى، ولكن السكن الجامعي الخيري الآن تم إعادة تأهيله، ووضعت له قوانين وأنظمة تنظم السكن الخيري، وجامعة صنعاء تحركت في هذا الجانب، واستطاعت أنها تنجح بشكل كبير، واستطاعت أن تسكن الطلاب المعوزين القادمين من المحافظات، ومن سابق كان النظام مفتوحاً، الآن أصبح مقنناً، ولا يحصل على السكن إلا من هو مستحق فعلاً، وهذا نظم الكثير من الأشياء، ونحن بحاجة إلى مبانٍ جديدة للسكن؛ لأن أعداد الطلاب كبيرة جداً، وندعو التجار وفاعلي الخير ومن يستطيع، إلى تمويل إكمال السكن الخيري للطلاب، ونحن نقدم له التسهيلات وجزيل الشكر مقدماً لكل من سيتعاون معنا.

هناك معوقات تقف أمام الراغبين في التقدم للتسجيل في الدراسات العليا “الماجستير، والدكتوراه” كارتفاع التكاليف، وصارت المسألة محصورة على الأغنياء، ومن لديه مال، كيف تعالجون مثل هذه الإشكاليات والقضايا؟
– الدراسات العليا هي دراسات تحتاج إلى إمكانيات كثيرة، ومعناها: أن المعامل ضروري تعمل، والأساتذة ضروري أن يحصلوا على مستحقات، وضرورة أن يكون الطالب من الفئة المقتدرة، كان لدينا منح إلى الخارج ماجستير ودكتورا، ولكن مع انتقال البنك المركزي إلى عدن أصبحت الموازنة في هذا المجال صفر، وأصبحنا لا نمتلك أي قدرة على ابتعاث أي طالب إلى الخارج، البعثات الداخلية توقفت، لكن أنا ألاحظ -وأنا أحد الأساتذة في جامعة صنعاء- أن الإقبال على الدراسات العليا كبير جداً، وكنا سابقاً ندرس 12 إلى 13 طالباً في القسم بالدراسات العليا، الآن يتقدمون من 30 إلى 50 طالباً ويقومون بدفع الرسوم.

لكن دكتور هنا المسألة محصورة على الأغنياء، بينما الفقراء الذين لديهم إمكانات وطموح لا يستطيعون مواصلة الدراسات العليا؟
– المجتمع يحتاج إلى كل الفئات، يحتاج البكالوريوس، ويحتاج الماجستير، والدكتوراه، وليس من الضروري أن يدرس كل الناس ماجستير ودكتوراه، أو الشعب كله يريد الدخول إلى الدراسات العليا، إذا كان هذا المقتدر سيلبي لنا احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية من الماجستير والدكتوراه فهذا خير وبركة، ونحن بحاجة إلى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وبحاجة إلى الفنيين الذين هم يدرسون سنتين أو ثلاث سنوات، وإن شاء الله بعد انتهاء العدوان والحصار ستكون هناك منح للخارج، ومنح للداخل وسنستهدف الفئة الذكية والمتفوقة، كثير منهم يريد أن يدرس ماجستير ودكتوراه ومعدله مقبول، للأسف ومع ذلك سمحنا وقلنا لهم يعملوا سنة تكميلي تحسين مستوى، ومن حصل على جيد جداً، وامتياز يواصل ماجستير ودكتوراه، إذا كان عنده القدرة والرغبة، وبالتالي نحن فتحنا المجال ومع ذلك الضائقة المالية فقط هي التي تؤدي إلى ا

لتغير في هذا المجال.

وثيقة المستشار الثقافي أثارت ضجة كبيرة.. لماذا؟
– لا يوجد وثيقة اسمها “وثيقة المستشار الثقافي” المستشار الثقافي هذا معمول به في العالم كله، لا توجد سفارة في العالم إلا وهناك المستشار الثقافي، حتى نحن سفاراتنا في العالم لدينا منصب اسمه “المستشار الثقافي”، وهو الذي يوجه احتياجات المجتمع وتطابق هذه الاحتياجات مع هويتنا الإيمانية ومتطلبات التنمية، واحتياجات سوق العمل، المشكلة كانت من سابق أنه لا يوجد في الجامعات مستشارين ثقافيين ينظمون عملية العناوين للماجستير والدكتوراه، والتي كثيراً منها أصبح ترفاً فكرياً لا يفيد المجتمع، فهناك من يأتي ليحضر في تخصصات أدبية وإنسانية قد عفا عليها الزمن، وتكراراً لما تم بحثه من قبل السابقين، وأشياء لا تمت إلى التنمية بصلة، فالمستشار الثقافي هو الذي يقوم بضبط عملية عناوين الأبحاث ويوجهها فيما يفيد متطلبات التنمية، واحتياجات سوق العمل، والذين امتعضوا من تعيين المستشار الثقافي لأنهم يريدون الاستمرار في الأخطاء السابقة، إضافة إلى أن بعض عناوين الأبحاث تسيئ إلى الشعب اليمني، مثلاً بعضها بحوث تشجع على الإرهاب “بحوث إرهابية”، بحوث تشجع على صرف الطلاب ناحية داعش والقاعدة، وبحوث تشجع كثيراً على الأفكار المغلوطة والثقافات الغربية، وبالتالي المستشار الثقافي يعمل عملية فلترة لمثل هذه العناوين لكي تتوجه ناحية الهوية الإيمانية، واحتياجات البلد ومتطلبات التنمية، واحتياجات سوق البلد، والمتأزمون الذين يخافون من هذا الإجراء هم أولئك الذين يريدون الاستمرار في الأفكار الخاطئة والداعشية والظلامية والبحوث التي لا تفيد البلد أبداً، بل تعزز الترف الفكري الذي لا يفيد المجتمع.

حكومة المرتزقة أصدرت قراراً بعدم قبول الشهادات العليا لخريجي جامعة صنعاء بحجة تعيين المستشار الثقافي، كيف أثر هذا القرار برأيكم؟
– السؤال نجيب على ذلك بأنهم خافوا من توجيه الأبحاث لما يحقق متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، وبالتالي تحركوا لضرب مثل هذا التحرك لكي لا يستمر في وضع هذه التجربة في بقية الجامعات الحكومية والأهلية، وبالتالي هذا التأثير يحدث، والسيد الشهيد حسين بدرالدين الحوثي يقول: “إذا أردت أن تعرف بأن عملك مؤثر فانظر ردة فعل المنافقين”، وهم جنّوا من هذا الموضوع وكانت ردة فعلهم كبيرة جداً إلى درجة أن الدراسات العليا قالوا: إنهم لن يعتمدوها من قبل حكومة المرتزقة والعدوان، وهم يريدون إضعاف جامعة صنعاء، ويشوهوا سمعتها، وتصور أن بعد ما أصدرت حكومة المرتزقة التابعة للعدوان هذا القرار ارتفعت جامعة صنعاء في المعيار العالمي، وهذا يدل على أنهم المأزومون، وهم المتخلفون، وهم الذين لا يعرفون مصلحة بلدهم، ولا يعرفون ما هي متطلبات التنمية، وما هي الدراسات العليا أصلاً.

النظام السعودي أصدر قراراً بطرد الكادر الأكاديمي اليمني العاملين في الجامعات السعودية!! ما أبعاد هذا التوجه برأيكم، وهل لديكم استعداد لاستيعابهم في الجامعات اليمنية؟
– بالتأكيد القيادة السياسية ممثلة في المجلس السياسي الأعلى، وحكومة الإنقاذ الوطني تبنت قراراً حكيماً جداً، بأن من تم استبعادهم من قبل جارة السوء حكومة آل سعود سيتم استيعاب جميع العائدين من المملكة إلى اليمن، وسيأخذون حظهم ومكانتهم العلمية سواء في التدريس في الجامعات الحكومية والأهلية، أو في العمل في المستشفيات التي تتناسب مع تخصصاتهم وامتيازاتهم، ولدينا القدرة على استيعاب هؤلاء، بل نقول: إنهم سيشكلون رافداً كبيراً جداً في عودة العقول المهاجرة التي تحتاج اليمن لعودتها، وندعو جميع علماء اليمن المتواجدين في العالم إلى العودة إلى حضن الوطن الذي يعتبر بكراً بثرواته ومعارفه، وبكثير من القدرات التي تحتاج إلى تفجير الطاقات واليمن وصنعاء والشعب اليمني يفتح صدره لكل هؤلاء العائدين، وسنستقبلهم ونتقاسم معهم حتى لقمة العيش، ونقدم لهم جميع التسهيلات، ونحن من منطلق المسؤولية في وزارة التعليم العالي مستعدون ومنتظرون لأي شخص يتواصل من الخارج معنا، نحن مستعدون لاستقبال وتوفير جميع الظروف الملائمة سواء في السكن والمعيشة والتعيينات، وسواء في احتوائهم بأي مكان يرغب فيه، وفقاً لتخصصه ومؤهله الحاصل عليه.

هذا ما توفر لدينا من أسئلة دكتور.. إذا كان لديكم أي إضافة أو رسالة توجهونها المجال مفتوح لكم؟
– أنا أوجه رسالتي إلى جميع طلابنا خاصة في مرحلة التسجيل والقبول بأن لا يركزوا على التسجيل في تخصصات معينة، كما نلاحظ أن الغالبية يتوجهون نحو الطب أو الهندسة بينما هناك مجالات جديدة فتحت، وهناك تخصصات جديدة يحتاجها البلد، لنخرج عن الإطار السابق والتفكير والصندوق الضيق “طب أو هندسة”، يجب النظر إلى التخصصات الأخرى الزراعية والميكانيكية والتقنيات والميكاتروفكس، لنخرج من القوقعة السابقة، وننطلق إلى رحاب العلم بجميع فروعه وامتيازاته، لنخرج إلى الأمن السيبراني، وتقنيات “النانو” والتقنيات الحديثة التي ستفيد البلد وتفيد الطلاب أنفس

هم، وفيها رضى لله في الدنيا والآخرة، ندعوهم إلى هذا التوجه، ونشكر صحيفة “الثورة” والعاملين فيها لطرحهم مثل هذه المواضيع التي تفيد البلد.
------------------