الرمان الصعدي يحتل المرتبة الأولى في قائمة الجودة العالمية

  • متابعأت سوق اليمن الزراعي البيطري
  • نشر بتاريخ:27-10-2021
  • قراءات: 860


مدير عام مكتب الزراعة بمحافظة صعدة لـ “الثورة “: تشكيل 5 جمعيات لمنتجي الحبوب وبصدد تشكيل جمعية زراعية متعددة الاغراض على مستوى كل مديرية

أكد مدير عام مكتب الزراعة بمحافظة صعدة المهندس زكريا يحيى المتوكل ان الرمان الصعدي يعد المحصول الأول عالميا، ويمتاز بقدرة تنافسية محليا وخارجيا، حيث ينافس بجودته أضعافا مضاعفة جودة غيره من الرمان المزروع في الشام ومصر، ونحن بصدد البحث عن تدابير لإيصال شحنات الرمان إلى أمريكا اللاتينية كي نسجل للمنتج اليمني حضورا في مضمار التنافس مع المنتجات العالمية.
ولفت في تصريح لـ”الثورة” إلى أن محافظة صعدة تصدر ثلاثة محاصيل على رأسها محصول الرمان بنسبة 60 % من إجمالي إنتاج المحافظة، وهناك آلية تصدير متبعة تحافظ على المنتج وفق معايير تعبئة مطابقة للمواصفات الدولية، ويتم تصديرها إلى أكثر من 20 دولة حول العالم منها دول الخليج والشام بالإضافة إلى ماليزيا وأمريكا اللاتينية التي صدرت إليها شحن تجريبية أثبتت أن تكاليف النقل بحريا مرتفعة جدا، الأمر الذي توقف بسببه المصدرون عن التصدير حيث وصلت كلفة الحاوية الواحدة إلى 12 ألف دولار.
وقال أن المحافظة تتكون من 15 مديرية، منها 9 مديريات واقعة تحت حمم العدوان منذ مارس 2015م، وهي منقطعة عن التغطية، عانى سكانها من ويلات التهجير إلى بعض المديريات القريبة من مركز المحافظة لتوفر نسبة من الأمان والخدمات التنموية، من تلك المديريات شدا والظاهر اللتان عانى سكانهما من التهجير بنسبة ما بين 60 – 70 %، ومنبه وغمر وباقم بنسبة 50 %، وكتاف والبقع، وأجزاء من الصفراء بنسبة 40 %.
وأشار إلى أن “المحافظة عرفت بسلة اليمن الغذائية بعد تهامة الخير، وذلك لكثرة إنتاجها الزراعي وتنوعه، فهي تنتج جميع أنواع الخضروات والفواكه، ويحتل الرمان الصعدي المرتبة الأولى بالإضافة إلى العنب والتفاح والبن، وتنتج الخضروات في مزارع البيوت المحمية والمزارع المكشوفة حيث تمتلك المحافظة قرابة 100 ألف بيت محمي لإنتاج الخضروات بإنتاجية تبلغ 200 ألف طن من الخيار، والفلفل الحلو والحار بالإضافة إلى الطماطم”.
وعلى المستوى التنظيمي وخاصة فيما يتعلق بجمعيات إنتاج الحبوب، أكد المتوكل أنه تم تشكيل خمس جمعيات للحبوب في أكبر خمس مديريات إنتاجا للحبوب، وهي مجز، والصفراء، وكتاف، وسحار، وقطابر، وتجري الترتيبات مع مؤسسة بنيان التنموية وبرعاية اللجنة الزراعية والسمكية العليا لإنشاء خمس جمعيات في ساقين والحشوة وباقم وغمر وحيدان، وبالنسبة للجمعيات الزراعية متعددة الأغراض، فقد أقر تشكيل جمعية واحدة لكل مديرية تسمى باسمها، ويرأسها رئيس اللجنة الزراعية بالمديرية، وعضوية كل من منسق مؤسسة بنيان، ومدير مكتب الزراعة في المديرية، وممثل الهيئة العامة للزكاة، وتتولى الجمعية في نطاقها الجغرافي إدارة الشؤون الزراعية في جميع العزل والقرى والمحلات بلا استثناء”.
وأضاف: “بالنسبة لجمعية البن، فهي نشطة نوعا ما، وتم تدريب كوادرها وتأهيلهم عبر أكاديمية بنيان بالتنسيق مع السلطة المحلية ومكتب الزراعة في المحافظة وفي المديرية، كما تم تدريب حوالي 6 جمعيات، منها الحمزات وابن الخولاني بالإضافة إلى جمعيات الحبوب”.
ونوه بإن أكبر معوقات الزراعة في صعدة واليمن بشكل عام تكمن في ارتفاع أسعار المشتقات النفطية لاسيما مع استمرار الحصار والعدوان، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المنظومات الشمسية وعدم وجود مشاريع قروض بيضاء تتبناها مؤسسات محلية بما يسهم في رفع قدرة المزارع الشرائية للمدخلات الزراعية ناهيك عن عدم وجود الأسمدة والمخصبات والمبيدات محلية الصنع التي تكفي للاستهلاك المحلي والتي تتسم كذلك برخص التكاليف وجودة إنتاج.
وتابع قائلا: “خطتنا هي الإسهام في تشجيع المصانع المحلية، وهناك مصنع واحد في صعدة لإنتاج السماد الحديدي الذايب المخلبي، وقد أثبت المصنع جودة منتجاته وحصل على شهادة تقدير، وتم فتح فروع له، وكذا التعريف بالمنتج كإسهام على طريق الاستغناء عن المنتج المستورد بعملة صعوبة وضمن عمليات غسيل الأموال، كما توجد مصانع مماثلة في صنعاء وذمار إلا أن إنتاجها لا يفي بالغرض لأن الاستهلاك في السوق المحلي كبير جدا”.
وأشاد بالمزارعين الذين نستمد منهم الخبرة والصمود وما يقدمونه من دعم على المستوى العسكري والتنموي، فالمزارع اليمني هو الأكثر تجارة مع الله من خلال رفده للجبهات بالرجال وقوافل الإسناد من الغذاء والمحاصيل الزراعية، وإن شاء الله نحن بصدد العمل الجاد للتخفيف من معاناة المزارع من خلال التنسيق مع جهات الاختصاص من أجل إدخال التقنيات الحديثة التي من شأنها أن تسهم في التوسع الرأسي والأفقي للزراعة بجودة أعلى وتكلفة أقل.

الجدير بالذكر الزراعة تعد النشاط الرئيسي لسكان محافظة صعدة إلى جانب الاهتمام بالثروة الحيوانية، وتنتج المحافظة المحاصيل الزراعية بنسبة لا بأس بها من إجمالي الإنتاج في اليمن من الحبوب والخضروات والفواكه، بالإضافة إلى ممارسة بعض الأعمال الحرفية اليدوية والصناعات التقليدية، ويوجد في المحافظة أنواع مميزة من أحجار البناء.
المحافظة التي تبعد عن صنعاء 242كم تشهد نشاطاً تجارياً نسبياً بحكم أنها تعد أحد المنافذ البرية التي تربط بين اليمن والخليج، وتضم أراضي محافظة صعدة العديد من المعادن، أهمها النحاس، النيكل، الكوبلت، الجرانيت المستخدم في صناعة خزف والورق والبلاستيك وصناعة مواد الطلاء والمطاط، ومعادن طينية تستخدم في صناعة الإسمنت والطوب الحراري والفخار ورمل الزجاج، ومعالم المحافظة السياحية متنوعة، أهمها جامع الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين رحمه الله، والمدينة القديمة.
------------------